وقرأ الباقون «للعلمين» بفتح اللام، وهو: كل موجود سوى الله تعالى، كما قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فذلك أعمّ في جميع الخلق، إذ الآيات، والدلالات على توحيد الله يشهدها العالم والجاهل، فهي آية للجميع، وحجة على كل الخلق، وليست بحجة على العالم دون الجاهل فكان العموم أولى بذلك.
قال ابن الجزري:
.... تربوا ظما
مدا خطاب ضمّ أسكن ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «ليربوا» من قوله تعالى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ (سورة الروم آية 39) .
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظما» ومدلول «مدا» وهم: «يعقوب، ونافع، وأبو جعفر» «لتربوا» بتاء مثناة فوقية مضمومة مع إسكان الواو، على الخطاب، لأن قبله قوله تعالى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً فردّ الخطاب على الخطاب، وهو مضارع «أربى» معدى بالهمزة، والفعل مسند إلى ضمير المخاطبين، وهو منصوب بحذف النون، وناصبه «أن» مضمرة بعد لام التعليل.
وقرأ الباقون «ليربو» بياء تحتية مفتوحة مع فتح الواو، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الربا» وهو مضارع «ربا» الثلاثي، وهو منصوب بالفتحة الظاهرة.
تنبيه: قوله تعالى: فَلا يَرْبُوا اتفق القراء العشرة على قراءته بياء الغيبة.
قال ابن الجزري:
.وشهم ... زين خلاف النّون من نذيقهم
المعنى: اختلف القرّاء في «ليذيقهم» من قوله تعالى: لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (سورة الروم آية 41) .
فقرأ المرموز له بالشين من «وشهم» والزاي من «زين» وهما: «روح، وقنبل» بخلف عنه «لنذيقهم» بنون العظمة، وذلك على الإخبار من الله تعالى عن نفسه، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ (آية 40) . وفي الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم.