فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347028 من 466147

ومنهم من لم يرقق إلا"صهرا"؛ لخفاء الهاء وفخم أبو طاهر بن أبي هاشم وعبد المنعم بن غلبون وغيرهما أيضا من المنون نحو:"خَبِيرًا"، و"بَصِيرًا"، و"مُدْبِرًا"، و"شاكرا"، مما قبل الراء فيه ياء ساكنة أو كسرة فكأنه قياس على:"ذِكْرًا"، و"سِتْرًا".

قال الداني: وكان عامة أهل الأداء من المصريين يميلونها في حال الوقف؛ لوجود الجالب؛ لإمالتها في الحالين، وهو الياء والكسرة وهو الصواب وبه قرأت وبه آخذ، وقال في:"ذِكْرًا"و"سِتْرًا". أقرأني ذلك غير أبي الحسن بن غلبون بالفتح وعليه عامة أهل الأداء من المصريين وغيرهم، وذلك على مراد الجمع بين اللغتين. قلت: فحصل من هذا أن المنصوب المنون الذي قبل رائه ما يسوغ ترقيقها على ثلاثة أقسام:

ما يرقق بلا خلاف، وهو نحو:"سرا"و"مستقرا".

وما يرقق عند الأكثرين وهو نحو:"خَبِيرًا"، و"شَاكِرًا".

وما يفخم عند الأكثر وهو نحو:"ذِكْرًا"، و"سِتْرًا".

وقلت في ذلك بيتا جمع الأنواع الثلاثة على هذا الترتيب وهو:

وسرا رقيق قل خبيرا وشاكرا

للَاكثر ذكرا فخم الجلة العلا

وكأنهم اختاروا تفخيم هذا النوع؛ لأنه على وزن ما لا يمال نحو:

"عِلْمًا"، و"حِمْلًا".

والخلاف في ذلك إنما هو في الأصل ولهذا عد التنوين مانعا، أما في الوقف فعند بعضهم لا خلاف في الترقيق؛ لزوال المانع، وقال أبو الطيب ابن غلبون: اختُلِف عن ورش في الوقف، فطائفة يقفون بين اللفظين، وطائفة يقفون بالفتح من أجل الألف التي هي عوض من التنوين والله أعلم.

والجلة: جمع جليل وأرحلا جمع رحل، ونصبه على التمييز وتفخيمه مبتدأ، وأعمر أرحلا خبره، وعمارة الرحل توزن بالعناية والتعاهد له، فكأنه أشار بهذه العبارة إلى اختيار التفخيم عند جلة الأصحاب من مشايخ القراء، وبابه النصب عطف على مفعول تفخيم:

وَفي شَرَرٍ عَنْهُ يُرَقِّقُ كُلُّهُمْ ... وَحَيْرَانَ بِالتَّفْخِيمِ بَعْضُ تَقَبَّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت