فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343763 من 466147

ومعلوم قطعا أن شوق هذا إلى الرؤية قبل حصولها أعظم شوق يقدر وحصول المشاهدة لأهل الجنة أتم منها لأهل الدنيا الثالث أنه لا سبيل في الدنيا إلى مشاهدة تزيل الشوق البتة ومن ادعى هذا فقد كذب وافترى فإنه لم يحصل هذا لموسى بن عمران كليم الرحمن عز وجل فضلا عمن دونه فما هذه المشاهدة التي مبنى مذهب هذه الطائفة عليها بحيث لا يكون معها شوق أهي كمال المشاهدة عيانا وجهرة سبحانك هذا بهتان عظيم أم نوع من مشاهدة القلب لمعروفه مع اقترانها بالحجب الكثيرة التي لا يحصيها إلا الله فهل تمنع هذه المشاهدة الشوق إلى كمالها وتمامها وهل الأمر إلا بالعكس في العقل والفطرة والحقيقة لأن من شاهد محبوبه من بعض الوجوه كان شوقه إلى كمال مشاهدته أشد وأعظم وتكون تلك المشاهدة الجزئية سببا لاشتياقه إلى كمالها وتمامها فأين العلة في الشوق وأين المشاهدة المانعة من الشوق وهذا بحمد الله ظاهر ومن نازع فيه كان مكابرا والله أعلم.

فصل قال وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى شوق العابد إلى الجنة.

ليأمن الخائف ويفرح الحزين ويظفر الآمل يعني شوق العابد إلى الجنة فيه هذه الحكم الثلاث أحدها حصول الأمن الباعث على الأمل فإن الخوف المجرد عن الأمن من كل وجه لا ينبعث صاحبه لعمل البتة إن لم يقارنه أمل فإن تجرد عنه قطع وصار قنوطا الثاني فرح الحزين فإن الحزن المجرد أيضا إن لم يقترن به الفرح قتل.

صاحبه فلولا روح الفرح لتعطلت قوى الحزين وقعد حزنه به ولكن إذا قعد به الحزن قام به روح الفرح الثالث روح الظفر فإن الآمل إن لم يصحبه روح الظفر مات أمله والله أعلم.

فصل قال الدرجة الثانية شوق إلى الله عز وجل زرعه الحب الذي ينبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت