فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343756 من 466147

8 -الآيات في الجملة تعرّف بحقائق الدنيا، فهي قائمة على الابتلاء والاختبار، وتشحذ العزائم لزرع العمل الصالح في الدنيا، وتؤكد أن يوم الجزاء قريب الحصول، لإقامة العدل بين المحسن والمسيء، وتبين أن العمل الصالح خير للإنسان نفسه لا لغيره، والله غني عن العالمين.

9 -دلت آية وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ، إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ على وجوب إكثار العبد من العمل الصالح وإتقانه له لأن من علم أن الله يراه

ويبصره يحسن العمل ويتقنه، وإذا علم أن نفعه له، ومقدّر بقدر عمله، يكثر منه.

10 -الجزاء على العمل بحكم الوعد لا بالاستحقاق. وتدل الآية المتقدمة على أن رعاية الأصلح لا يجب على الله لأنه ليس هناك سلطان أعلى من الله يوجب شيئا عليه، والعبد أدنى منه، وتدل أيضا على أن الله تعالى ليس في مكان معين، وليس على العرش على الخصوص، لأن العرش من مخلوقات الله، والله غني عنهم.

11 -في هذه الآية أيضا بشارة وإنذار، أما الإنذار فلأن الله إذا كان غنيا عن العالمين، فلو أهلك عباده فلا شيء عليه لغناه عنهم، وهذا يوجب الخوف العظيم، وأما البشارة فلأنه إذا كان غنيا، فلو أعطى جميع ما خلقه لعبد من عباده، لا شيء عليه لاستغنائه عنه، وهذا يوجب الرجاء التام.

12 -قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يدل على أن الأعمال مغايرة للإيمان لأن العطف يفيد التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه.

والإيمان: التصديق بالله ورسله وملائكته وكتبه واليوم الآخر، وبالقضاء والقدر خيره وشره. والعمل الصالح: كل ما أمر الله به، فيصير صالحا بأمره، ولو نهى عنه لما كان صالحا، ولا بقاء للعمل الصالح إلا إذا كان لوجه الله الباقي حتى يبقى، وما لا يكون لوجهه لا يبقى، لا بنفسه لأنه عرض زائل، ولا بالعامل لأنه ميت هالك، ولا بالمعمول له لأن غير الله فان، فالعمل الصالح: هو الذي أتى به المكلف مخلصا لله.

والنية: شرط في الصالحات من الأعمال، وهي قصد الإيقاع لله. والعمل الصالح: لا يرتفع إلا بالكلم الطيب وهو الإيمان، فالعمل من غير المؤمن لا يقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت