فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343745 من 466147

وكذلك يوجد ارتباط بين السورتين في تحديد الغاية والغرض، ففي سورة القصص بيان العاقبة المحمودة للمتقين المتواضعين: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً، وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ

[83] وفي هذه السورة تقرير العاقبة الحسنة للمؤمنين الذين يعملون الصالحات: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، خالِدِينَ فِيها، نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ [58] .

ثم إنه تعالى لما قال في آخر السورة المتقدمة: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ وأعقبه بما يبطل قول منكري الحشر: لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ رد في مطلع هذه السورة على منكري الحشر القائلين: لا فائدة في التكاليف إذ لا مرجع بعد الهلاك والزوال، ومضمون الرد أن للتكليف فائدة وهي أن يثيب الله الشكور ويعذب الكفور.

مشتملات السورة:

اشتملت هذه السورة على ما يأتي:

1 -إعلان اختبار المؤمنين على الشدائد والمحن في الدنيا، وبيان فائدة جهاد النفس، ومعرفة مدى صلابة الإيمان وقت الشدة، فالمؤمن هو المجاهد الصابر الذي لا يلين أمام الأحداث الجسام، ويظل ثابت العهد كالطود الشامخ دون أن يتزحزح عن إيمانه وعقيدته، وأما مهتز الإيمان أو المنافق، فيظهر الإيمان أحيانا، ولكنه لا يتحمل الأذى في سبيل الله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: آمَنَّا بِاللَّهِ، فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ ... وحينئذ يعلم الله المؤمنين علم انكشاف وإظهار كما يعلم المنافقين، لكنه سبحانه عالم بذلك سلفا.

2 -الحديث عن محنة الأنبياء التي هي أشد وأصعب من محنة المؤمنين، فقد قص الله على رسوله وعلى المؤمنين قصة نوح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب، وهود، وصالح، وموسى، وهارون، ليعلموا أن الله نصرهم، وأهلك أقوامهم:

فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا .. الآية [40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت