فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343625 من 466147

وفي الحديث:"كان من قبلكم يؤخذ فيوضع المنشار على رأسه فينفرق فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظم ولحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه" {فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} معنى علمه تعالى وهو عالم بذلك فيما لم يزل أن يعلمه موجوداً عند وجوده كما علمه قبل وجوده أنه يوجد.

والمعنى فوالله ليتعلقن علمه تعالى بالامتحان تعلقاً حالياً يتميز به الذين صدقوا في الإيمان بالله والذين هم كاذبون فيه مستمرون على الكذب ويرتب عليه أجزيتهم من الثواب والعقاب ولذلك قيل: المعنى ليميزن أو ليجازين يعني أن بعضهم فسر العلم بالتمييز والمجازاة على طريق إطلاق السبب وإرادة المسبب فإن المراد بالعلم تعلقه الحالي الذي هو سبب لهما.

قال ابن عطاء: تبين صدق العبد من كذبه في أوقات الرخاء والبلاء فمن شكر في أيام الرخاء وصبر في أيام البلاء فهو من الصادقين ومن بطر في أيام الرخاء وجزع في أيام البلاء فهو من الكاذبين.

وفي"التأويلات النجمية": يشير إلى أن صدق الصادقين وكذب الكاذبين الذي عجن في تخمير طينتهم لا يظهر إلا إذا طرح في نار البلاء فإذا طرح فيها تصاعدت منها روائح الصبر وفوائح الشكر عن عود جوهر الصادقين أو بضده يصعد من الضجر وكفران النعمة وشق جوهر الكاذبين وأنهم في البلاء على ضروب منهم من يصبر في حال البلاء ويشكر في حال النعماء وهذه صفة الصادقين ومنهم من ضجر ولا يصبر في البلاء ولا يشكر في النعماء فهو من الكاذبين ومنهم من يؤثر في حال الرخاء ولا يستمتع بالعطاء ويستروح إلى البلاء فيستعذب مقاساة الضر والعناء وهذا أحد الكبراء انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت