فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343624 من 466147

قال ابن عطاء: ظن الخلق أنهم يتركون مع دعاوي المحبة ولا يطالبون بحقائقها وحقائق المحبة هي صب البلاء على المحب وتلذذه بالبلاء فبلاء يلحق جسده وبلاء يلحق قلبه وبلاء يلحق سره وبلاء يلحق روحه وبلاء النفس في الظاهر الأمراض والمحن وفي الحقيقة منعها عن القيام بخدمة القوي العزيز بعد مخاطبته إياها بقوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} وبلاء القلب تراكم الشوق ومراعاة ما يرد عليه في الوقت بعد الوقت من ربه والمحافظة على أقواله مع الحرمة والهيبة وبلاء السر هو المقام مع من لا مقام للخلق معه والرجوع إلى من لا وصول للخلق إليه وبلاء الروح الحصول في القبضة والابتلاء بالمشاهدة وهذا ما لا طاقة لأحد فيه.

{الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي: من قبل الناس وهم هذه الأمة ومن قبلهم هم الأنبياء وأممهم الصالحون يعني أن ذلك سنة قديمة إلهية مبنية على الحكم والمصالح جارية في الأمم كلها فلا ينبغي أن يتوقع خلافها وقد أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما هو أشد مما أصاب هؤلاء فصبروا كما يعرب عنه قوله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن نبي قاتَلَ مَعَه رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا} (آل عمران: 146)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت