وقيل: عند الامتحان يكرم الرجل أو يهان فمن زاد قدر معناه زاد قدر بلواه كما قال عليه السلام:"يبتلى الرجل على حسب دينه"وقال:"البلاء موكل بالأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل"فالعافية لمن لا يعرف قدرها كالداء والبلاء لمن يعرف قدره كالدواء فالبلاء على النفوس لإخراجها من أوطان الكسل وتصريفها في أحسن العمل والبلاء على القلوب لتصفيتها من شين الرين لقبول نقوش الغيوب والبلاء على الأرواح لتجردها بالبوائق عن العلائق والبلاء على الأسرار في اعتكافها في شاهد الكشف بالصبر على آثار التجلي إلى أن يصير مستهلكاً فيه باقياً به وإن أشد الفتن حفظ وجود التوحيد لئلا يجري عليه مكر في أوقات غلبات شواهد الحق فيظن أنه هو الحق ولا يدري أنه من الحق ولا يقال أنه الحق وعزيز من يهتدي إلى ذلك انتهى.