فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343604 من 466147

{وهم لا يفتنون} ، قال الشعبي: الفتنة هنا ما كلفه المؤمنون من الهجرة التي لم يتركوا دونها.

وقال الكلبي: هو مثال ، {أو يلبسكم شيعاً} وقال مجاهد: يتبتلون في أنفسهم وأموالهم.

و {الذين من قبلهم} : المؤمنون أتباع الأنبياء ، أصابهم من المحن ما فرق به المؤمن بالمنشار فرقتين ، وتمشط بأمشاط الحديد ، ولا يرجع عن دينه.

{فليعلمن الله} ، بالامتحان ، {الذين صدقوا} في إيمانهم ، {وليعلمن الكاذبين} فيه من علم المتعدية إلى واحد فيهما ، ويستحيل حدوث العلم لله تعالى.

فالمعنى: وليتعلقن علمه به موجوداً به كما كان متعلقاً به حين كان معدوماً.

والمعنى: وليميزن الصادق منهم من الكاذب ، أو عبر بالعلم عن الجزاء ، أي وليتبين الصادق وليعذبن الكاذب.

ومعنى صدقوا في إيمانهم يطابق قولهم واعتقادهم أفعالهم ، والكاذبين ضد ذلك.

وقرأ علي ، وجعفر بن محمد: فليعلمن ، مضارع المنقولة بهمزة التعدي من علم المتعدية إلى واحد ، والثاني محذوف ، أي منازلهم في الآخرة من ثواب وعقاب ؛ أو الأول محذوف ، أي فليعلمن الناس الذين صدقوا ، أي يشهرهم هؤلاء في الخير ، وهؤلاء في الشر ، وذلك في الدنيا والآخرة ، أو من العلامة فيتعدى إلى واحد ، أي يسمهم بعلامة تصلح لهم ، كقوله:"من أسر سريرة ألبسه الله رداءها".

وقرأ الزهري: الأولى كقراءة الجماعة ، والثانية كقراءة علي.

{أم حسب} ، قال ابن عطية: أم معادلة للألف في قوله: {أحسب} ، وكأنه عز وجل قرر الفريقين: قرر المؤمنين على ظنهم أنهم لا يفتنون ، وقرر الكافرين الذين يعملون السيئات في تعذيب المؤمنين وغير ذلك ، على ظنهم أنهم يسبقون نقمات الله ويعجزونه. انتهى.

وليست أم هنا معادلة للألف في أحسب ، كما ذكر ، لأنها إذ ذاك تكون متصلة ، ولها شرطان: أحدهما: أن يكون قبلها لفظ همزة الاستفهام ، وهذا الشرط هنا موجود.

والثاني: أن يكون بعدها مفرد ، أو ما هو في تقدير المفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت