قوله عز وجل: {أَلْفَ سَنَةٍ} مفعول للبث، و {خَمْسِينَ} نصب على الاستثناء، و {عَامًا} تمييز. والضمير في (جَعَلنَاهَا) المنصوب لـ {السَّفِينَةِ} أو للعقوبة، أو للآخذة، أو للحادثة، أو القصة أو نحوها.
وقوله: {وَهُمْ ظَالِمُونَ} الواو للحال. وقوله: {وَإِبْرَاهِيمَ} عطف إما
على {نُوحًا} أو على الضمير في {فَأَنْجَيْنَاهُ} ، ولك أن تنصبه بإضمار فعل، أي: واذكر إبراهيم.
وعن بعضهم: (وإبراهيمُ) بالرفع على: ومن المرسلين إبراهيم.
{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) } :
قوله عز وجل: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا} (ما) كافة، و {أَوْثَانًا} مفعول {تَعْبُدُونَ} .
وقوله: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} الجمهور على كسر الهمزة وسكون الفاء، وهو الكذب، والأَفيكة مثله، وقرئ: (أَفِكًا) بفتح الهمزة وكسر الفاء، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: مصدر كالكَذِب والضَّحِك، والإِفْك مخفف منه كالكِذْب والضِحْك.
والثاني: صفة على فَعِل كالأَشِر والبَطِر لمصدر محذوف، أي: خَلْقًا أَفِكًا، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.
والثالث: هو محذوف من آفك، كبَرِدٍ وعَرِدٍ من بارد وعارد، وهو اسم
الفاعل من أَفَكَه يأفِكُه أَفْكًا، إذا قلبه وصرفه عن الشيء، فهو آفك وذاك مأفوك، ومنه قوله تعالى: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا} ، قال عروة بن أذينة:
500 -إِنْ تَكُ عَنْ أَحْسَنِ الصَّنَيعةِ مَأْ ... فُوكًا ففي آخَرِينَ قد أُفِكُوا
أي: إن لم توفق للإحسان، فأنت من قوم قد صرفوا عن ذلك أيضًا.