{أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) } :
قوله عز وجل: {أَوَلَمْ يَرَوْا} قرئ بالياء النقط من تحته، على معنى: أَوَلم يرَ كفار مكة أو قوم إبراهيم - عليه السلام -، وبالتاء النقط من فوقه على الخطاب لهم، أي: أولم تروا أنتم أيها المتكبرون المنكرون للبعث؟
وقوله: {يُبْدِئُ} الجمهور على ضم الياء وكسر الدال وهمزة مضمومة بعدها من الإبداء، وقرئ: (يَبْدَا) بفتح الياء والدال وألف بعدها من غير همزة، من البدء، وأصله يبدأ بالهمزة، إلا أنه خففت الهمزة بالبدل على غير قياس، كقوله:
501 -سَالَتْ هُذَيْلٌ. . . . . ... . . . . . . . . . . .. .
وقوله: {يُنْشِئُ النَّشْأَةَ} قرئ بالقصر والمد، وهما لغتان بمعنى، كالرأفة والرآفة، والكأبة والكآبة. ونشأ فعل لازم، فإذا أردت أن تعديه نقلته بالهمزة أو بالتضعيف، نحو: نشأ الغلام وأنشأه الله وَنَشَّأَهُ.