فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341389 من 466147

وقد نص جابر بن حيان وهو إمام في هذه الصنعة وإنكار أنه كان موجوداً حمق في كتابه سر الأسرار على ما قلنا حيث قال: كل حكيم وضع رمزه وكتابه على معنى مبهم من وضع الحل والإصعاد والغسل على أربع طبائع وسماها الأجساد الثقال ووصف التدابير على لفظ ومعنى مشتبه ، فهو عند الحكيم مفتوح ، وعند الجهلة مغلق ، وربما تعدوا إلى أخذ تلك الأجساد بعينها واختبروها ولم ينتفعوا بها ، وشتموا الحكماء على كتمانهم هذا العمل وإنما عمارة الدنيا بالدراهم والدنانير وأن الناس الصناع والمقاتلة لا يعملون إلا لرغبة أو رهبة فعلموا أنهم إن أفشوا هذا السر حتى يعلمه كل أحد لم يتم أمر الدنيا وخربت ، ولم يعمل أحد لأحد فخرجوا من ذلك وكتموه اهـ.

ثم لا يخفى أن ما ذكره ابن خلدون أولاً من أن الاستحالة لعدم الإحاطة إذا ثبت أنها كانت عن وحي ليس بشيء على أن فيه ما فيه وإن لم يثبت ذلك ، ومثل ذلك ما ذكره من أن الطبيعة لا تترك أقرب الطرق في أفعالها وترتكب الأبعد ، لأنا نقول ما يحصل من الطبائع أيضاً ، فيكون لها طريقان بعيد اقتضت الحكمة أن تسلكه غالباً وقريب اقتضت الحكمة أيضاف أن تسلكه نادراً بواسطة من شاء الله تعالى من عباده ، وكون المنتحلين لم يزالوا يخبطون خبط عشواء إن أراد بهم أئمة هذه الصناعة كهرمس وسقراط وإفلاطون وإغاريمون وفيثاغورس ، وهرقل ، وفرفريوس ، ومارية ، وذو سيموس وارس ، وذومقراط ، وسفيدوس ، وبليناس ، ومهراريس ، وجابر بن حيان ، والمجريطي ، وأبو بكر بن وحشية ، ومحمد بن زكريا الرازي وغيرهم مما لا يحصون كثرة فهم لم يخبطوا ، ودون إثبات خبطهم خرط القتاد ، وألغازهم لنكتة صرحوا بها لا يدل على خبطهم ، وإن أراد بهم من يتعاطاها من المشاقين في عصره وفي هذه الأعصار ؛ فما ذكر مسلم في أكثرهم وهو لا يطعن في إمكانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت