فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343348 من 466147

{فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (40) [العنكبوت: 40] يحتج به المعتزلة؛ إذا كان الله - عز وجل - خالقا لأفعالهم لكان قد ظلمهم ولم يكن آخذا لهم بذنبهم.

وجوابه؛ على ما عرف على أصل الكسبية والجبرية.

متصور في الذهن لا غير.

وبيت العنكبوت موجود في الخارج منه ألوف من البيوت، وما لا وجود له أصلا أوهن مما له وجود على كل حال.

وإنما ذكرت هذا لأن الإنكار المذكور لو لزم الحريري لاقتضى كفره، لتضمنه الرد على الله - عز وجل - فيما بالغ فيه، والتكفير ونحوه من مسائل أصول الدين.

{* وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (46) [العنكبوت: 46] فيه مشروعية جدال أهل الكتاب إذا أثاروا شبهة فكشف؛ لئلا يظن أن معهم حقا، ثم إن كانوا ذمة أو مستأمنين وجب/ [329 ل] الرفق بهم/ [157 أ/م] ، ولا يعنف عليهم؛ لئلا يظن أنهم استبقوا حجة لم يقدروا على إظهارها، ورعاية لعهد الذمة.

وإن كانوا حربا فحكمهم واضح؛ إذ قتالهم جائز، ومن كان عندهم بدار الحرب، فإن أمن على نفسه كرسول المسلمين جاز أن يصدعهم بالحجة، ويغلظ لهم إعزازا للكلمة، وإن لم يأمن كالأسير والمستأمن إليهم من المسلمين ففيه الخلاف بمن أكره على الكفر، أيهما أفضل له؟ الإجابة أو الامتناع؟

إن قلنا: الإجابة، فهناك الأفضل الرفق في الجدال. وإن قلنا: الامتناع فهناك الأفضل الغلظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت