فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343078 من 466147

عن ذنوب يتجاوز عنها ولا يؤاخذ بها، ولا يكون ذلك للكفار لأن العفو مبذول لمستحقه، وإذا صح أن هذا الخطاب متوجه على المسلمين وتبعه قوله: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} علم أنه وعيد لهم، وليسوا من القوم الذين يخاطبون بقوله: {وَلَا فِي السَّمَاءِ} ، ومعناه: لا تسلكون مسلكا تلتجئون إليه من عقاب الله إذا وجب عليكم، وقد جاء هذا بغير لفظ الأرض والسماء وهو قوله: {وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ}

فيكون هذا مطلقا في كل ملجأ ومهرب. وقد قيل في قوله: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} أي: لا تفوتون من في الأرض من الإنس والجن ولا من في السماء يعني: من الملائكة، وهم خلق الله، فكيف تعجزون الخالق تعالى عن ذلك

وقول ثالث وهو أن يكون المراد: لا تفوتون أنفسكم ما يحق من عقاب الله عليكم إن هربتم في الأرض كل مهرب، وإن صعدتم في السماء كل مصعد لو استطعتموه كما قال:

{فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ} أي:

لا يكون ذلك أبدا، وفي الجواب الأول كفاية في الفرق بين الموضعين، وما يختار لكل واحد منهما.

الآية الثالثة منها

قوله تعالى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} وقال بعده: {خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت