فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343074 من 466147

الجواب أن يقال: أما موقع هذه الآية من سورة العنكبوت، فمشبه مواقع الآيات التي قبلها والتي بعدها، وذلك أنه أجمل فيها الإحسان لقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} اشتمل هذا على جميع معاملة المؤمنين في الدنيا والآخرة وهي في الدنيا إيمانهم وصالحات أعمالهم التي يكفر بها السيئات، فلا يؤاخذ بها من ضمن جزائه على أحسن عمله، وهو طاعة الله

تعالى التي أخلصها له، ولم يقصد أن يعملها خلقه ثم قال: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً} أي: ألزمناه حسنا في أمر والديه وقياما بحقوقهما عليه، ثم قال: وإن أراداك على الشرك فلا طاعة عليك لهما، فهذه جملة لم تتضمن ذكر السبب الذي أكد الحق بل اقتصر فيها على ما لا غنى عن علمه، ولا يعذر أحد في جهله، وأما الآية في سورة لقمان فإنها ذكرت بعد ما حكى الله تعالى عن لقمان من وصية ابنه إذ يقول: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ، فذكر الله تعالى عقيب ذلك وصية الإنسان بهما ونبّه على السبب الذي له عظم حقهما فقال: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ} أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت