فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343058 من 466147

اختلفوا في قوله سبحانه: لنبوئنهم [العنكبوت / 58] في الباء والثاء ، فقرأ حمزة والكسائي: (لنثوينّهم) بالثاء ، وقرأ الباقون:

لنبوئنهم بالباء .

قال أبو زيد: بوّأنا فلانا منزلا تبويئا ، فما حكى أبو زيد . حجّة لمن قرأ لنبوئنهم من الجنة غرفا [العنكبوت / 58] ، وقال: ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق [يونس / 93] ، وقال: وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت [الحج / 26] فيجوز أن تكون اللّام زائدة كزيادتها في ردف لكم [النمل / 72] ويجوز أن يكون (بوّأنا) لدعاء إبراهيم وهو قوله: ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع ...

فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم [إبراهيم / 37] ، ويكون المفعول محذوفا على هذا ، كأنّه: وإذ بوّأ بالدّعاء إبراهيم ناسا مكان البيت ، كقوله تعالى: بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق [يونس / 93] ، وقال: نتبوأ من الجنة حيث نشاء [الزمر / 74] فعلى هذا قوله سبحانه: لنبوئنهم من الجنة غرفا [العنكبوت / 58] ، فأما من قرأ:

(لنثوينّهم) فقد قال: وما كنت ثاويا في أهل مدين [القصص / 45]

ففسره أبو عبيدة: وما كنت مقيما نازلا فيهم ، قال: والثويّ: الضيف ، وأنشد للعجاج:

فبات حيث يدخل الثويّ وقال الأعشى:

أثوى وقصّر ليلة ليزوّدا وقال حسّان:

ثوى في قريش بضع عشرة حجة فكان هذا كقوله: أقام فيهم ونزل فيهم ، فإذا تعدّى بحرف جرّ ، أو زيدت عليه الهمزة وجب أن يتعدّى إلى المفعول الثاني ، وليس في الآية حرف جرّ .

قال أبو الحسن: قرأ الأعمش: (لنثوينّهم من الجنّة غرفا) قال: ولا يعجبني ، لأنك لا تقول: أثويته الدّار .

قال أبو علي: هذا الذي رآه أبو الحسن يدلّ على أن ثوى ليس بمتعدّ ، وكذلك تفسير أبي عبيدة: أنّه النازل فيهم ، ووجهه أنّه كان في الأصل: لنثوينّهم من الجنّة في غرف ، كما تقول: لننزلنّهم من الجنّة في غرف ، وحذف الجار كما حذف من قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت