ونجّيته ، وأنجيته مثل: فرّحته وأفرحته ، ويقوّي التشديد قوله تعالى: إلا آل لوط نجيناهم بسحر [القمر / 34] ، وفي قصة لوط في موضع آخر فنجيناه .
[العنكبوت: 34]
وقرأ ابن عامر وحده: (إنا منزلون) [العنكبوت / 34] بالتشديد ، وقرأ الباقون: إنا منزلون بإسكان النون .
الكسائي عن أبي بكر عن عاصم (إنا منزّلون) مشددا ، وكذلك روى الأعشى عن أبي بكر .
قال [أبو علي: قال سبحانه] : نزل به الروح الأمين [الشعراء / 193] فإذا عدّيته نقلته بالهمزة أو بتضعيف العين ، كما أنّ نجا زيد ، كذلك ، تقول: نجّيته ، وأنجيته ، قال: وأنزل لكم من الأنعام [الزمر / 6] فأنزلنا على الذين ظلموا [البقرة / 59] ، وأكثر ما في القرآن من التنزيل دلالة على تقدم تضعيف العين .
[العنكبوت: 42]
وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي: (إن الله يعلم ما تدعون) [العنكبوت / 42] بالتاء .
وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية يحيى عن أبي بكر يدعون بالياء .
الأعشى عن أبي بكر والكسائي وحسين الجعفي عن أبي بكر
عن عاصم: (ما تدعون) بالتاء ، حفص عن عاصم: ما يدعون بالياء .
[قال أبو علي] حجّة الياء: أن الذي تقدمه غيبة مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء ... لو كانوا يعلمون [العنكبوت / 41] ، إن الله يعلم ما يدعون [العنكبوت / 42] والتاء على: قل لهم:
(إنّ الله يعلم ما تدعون) ، لا يكون إلّا على هذا ، لأنّ المسلمين لا يخاطبون بذلك ، و (ما) استفهام موضعه نصب بتدعون ، ولا يجوز أن تكون نصبا بيعلم ، ولكن صار الجملة التي هي منها في موضع نصب بيعلم ، والتقدير: إنّ الله يعلم: أوثنا تدعون من دونه أو غيره ؟ أي: لا يخفى ذلك عليه ، فيؤاخذكم على كفركم ، ويعاقبكم عليه .