فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342937 من 466147

واعلم أن في هذه الآيات من ذم اللواطة ما لا يخفى فهي كبيرة إجماعا ، وقد نصوا على انها أشد من الزنا حرمة ، وجاء في شرح المشارق للأكمل أنها محرمة شرعا وعقلا وطبا ، وإن عدم وجود الحد عليها تغليظا لأن الحد مطهر ، وهي لخبثها لا يطهرها الحد ، إذ لو كان لجعل لها الشارع حدا كالزنى والسرقة والشرب وغيره ، ولذلك فإنها مستقبحة مستقذرة ، وقد طهر اللّه الجنة من وجودها بل ورودها على خواطر أهلها المطهرين ، وذلك ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعنها ولعن فاعلها وشريكه فيها ، واللّه استبعدها بقوله (ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ) الآية 80

من الأعراف في جزء 1 وسماها خبيثة بقوله (كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ) الآية 75 من الأنبياء المارة وسماها هنا فاحشة ، فالجنة منزهة عنها ، وأهلها مبرءون منها ، ولا يرد على هذا خبث الخمر في الدنيا ووجودها في الآخرة ، لأن خبثها في الدنيا ناشئ عن إزالتها العقل الذي هو عقال عن كل خبث ، وخمر الآخرة لا يزيله ، قال تعالى (لا فِيها غَوْلٌ) الآية 49 من الصافات المارة ، وجاء في الفتوحات المكية أن أهل الجنة لا أدبار لهم ، لأن الدبر إنما خلق لخروج الفضلات منه في الدنيا ، ولا فضلات في الجنة.

وعلى هذا فعدم وجودها في الجنة ظاهر طبعا ، ولا أظن أن ذا غيرة ومروءة تسمح نفسه أن يلاط فيه في الدنيا وهي دار فسق فكيف تتصوره نفسه في الجنة ؟ وقدمنا في الآية 84 من سورة الأعراف في ج 1 ما يتعلق في هذا البحث ، وفي الآية 73 من الزخرف المارة بيان مضار هذه الفعلة القبيحة وما يستحقه فاعلها وما جاء في حقه من الآيات والأحاديث وأقوال الفقهاء فراجعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت