قوله: {وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ} ، وفى الشُّورى {وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ} ؛ لأَنَّ (ما) فِي هذه السّورة خطاب لنُمرود حين صَعِدَ الجَوّ موهِمًا أَنه يحاول السّماءَ ، فقال له ولقومه: {وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ} أَى من فِي الأَرض: من الجنّ ، والإِنس ، ولا مَن فِي السّماءِ: من الملائكة ، فكيف تُعْجزون الله! وقيل: ما أَنتم بفائتين عليه ، ولو هَرَبْتم فِي الأَرض ، أَو صعدتم فِي
السّماءِ (فقال: {وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِى السَّمَآءِ} لو كنتم فيها.
وما فِي الشورى خطاب للمؤْمنين ، وقوله: {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فِبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيْكُمْ} يدل عليه.
وقد جاءَ {وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} فِي قوله {وَالَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ هؤلاء} من غير ذكر الأَرض ولا السّماءِ.
قوله: {فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} وقال بعده: {خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} فجمع الأُولى ، ووحّد الثانية ؛ لأَنَّ الأُولى إِشارة إِلى إِثبات النبوّة ، وفى النَّبيِّين (صَلوات الله وسلامة عليهم) كثرة ، والثَّانى إِشارة إِلى التَّوحيد وهو - سبحانه - واحد لا شريك له.
قوله: {إِنَّكُمْ} جمع بين استفهامين فِي هذه السّورة.
وقد سبق فِي الأَعراف.
قوله: {وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً} ، وفى هود.