فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342776 من 466147

{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً} [القصص: 35] به يشير إلى أن القلب وإن كان مترقياً إلى الحضرة الربانية يحتاج إلى العقل المشدد عضده به ليكون كامل الاستعداد في قبول الفيض الإلهي، ويكونا مؤيدين بالتأييد الإلهي، ولهما سلطان على غيرهما، ولا يصل إليهما سلطان الأغيار وتكون الغلبة لهما ولمتابعيهما وذلك قوله {فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} [القصص: 35] .

ثم أخبر عن إنكار الأسرار على الأخيار بقوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُم مُوسَى} [القصص: 36] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: {فَلَمَّا جَآءَهُم مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ} [القصص: 36] يشير إلى أن موسى القلب وإن بلغ مقامات القرب الرباني وصار كالمرآة المصقولة المتجاذبة للشمس قابلة لانعكاس أنوار الشمس، فتظهر آياتها البينات فإن فرعون النفس وملأ صفاته يرونها سحراً مفتر كما {قَالُواْ مَا هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى} [القصص: 36] لأن النفس خلقت من أسفل عالم الملكوت متنكسة، والقلب خلق من وسط الملكوت متوجهاً إلى الحضرة فما كذب الفؤاد ما رأى، وما صدقت النفس ما رأت، فيرى القلب إذا كان سليماً أن من الأمراض والعلل الحق حقاً والباطل باطلاً والنفس يرى الحق باطلاً والباطل حقاً ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت