فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342777 من 466147

وكان صلى الله عليه وسلم في ذلك سلامة القلب عن الأمراض والعلل وهلاك النفس وقمع هواها وكسر سلطانها وبقوله {وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا} [القصص: 36] الذي تدعونا إليه يعني من التوحيد {فِي آبَآئِنَا الأَوَّلِينَ} [القصص: 36] يشير إلى طبائع الكواكب السبعة فإنها آباء النفس وأساسها العناصر الأربعة، والطبائع مكنوسة إلى عالم السفل متوجهة إلى التفرقة متباعدة عن التوحيد فلا تسمع متولداتها عن التوحيد بل تسمعها عن شرك الشركاء بحسب نظرها في رؤية الوسائط وتقيدها بها.

{وَقَالَ مُوسَى} [القصص: 37] القلب بعد إنكار فرعون النفس وتكذيبها إياه {رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ} [القصص: 37] أنه صادق فيما جاء به متوكلاً على الله فيما يجري على فرعون النفس من الإنكار حكمة منه تلسيماً لأحكامه طالباً لرضا لحق تعالى لا هارباً من سخط الخلق قال قائلهم:

فَلَيتَكَ تَحلو وَالحَياةُ مَريرَةٌ ... وَلَيتَكَ تَرضَى وَالأَنامُ غِضابُ

وضلَيتَ الَّذي بَيني وَبَيْنَكَ عامِرٌ ... وَبَيني وَبَينَ العالَمينَ خَرابُ

وبقوله: {وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ} يُشير إلى أن الواجب على كل نفس السعي في نجاتها ولو هلك غيرها لا يضرها فإنها متحققة في {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} وقد قال تعالى: {فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة: 26] ، وبقوله: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ياأَيُّهَا الْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38] ، يشير إلى أن استعداد فطرة الإنسان الذي في أحسن تقويم إذا فسد تصير معرفته نكرة وإقراره بالعبودية يستدل به بالألوهية، ويسعى بعد إثبات الإله في نفسه حتى يقول لوزيره وهو هامان الشيطان، كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت