فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342749 من 466147

امْرَأَتَينِ تَذُودَانِ راى موسى بنور النبوة أهله وخاطبهما من حيث رؤية القلب ووجدان الأهلية واعانهما نصحا الطريقة واداء شرايط الإرادة بقوله {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} استظل ظل العناية وطلب من هناك حقائق الكفاية بنعت الرضا والتسليم وأظهر افتقاره إلى وصول المشاهدة حين عاين كنوز القدم مفتوحة وجلابيب الصفات مكشوفة فانبسط إليه بالسوال حين انفرد من الخلق والخليقة قال ابن عطاء نظر من العبودية إلى الربوبية فخشع وخضع وتكلم بلسان الافتقار بما ورد على سره من أنوار الربوبية فافتقاره افتقار العبد إلى مولاه في جميع أحواله لا افتقار سوال ولا طلب قال بعضهم تولى إلى كهف الرعاية فان فيه الراحة والاسترواح قال رويم في قوله ولما ورد ماء مدين مياه الرحمة والعناية لا تخلو من الواردين والطالبين والعاكفين عليها فمن ايد بالعناية سقى ماء الرحمة ومن أيد بالشفقة سقى ماء العناية ومن ايد بالكلاية سقى من ماء المعرفة ومن أيد بالإنس سقى من ماء المحبة ومن أيد بالصدق سقى من ماء الصفاء وكل وارد مياه الحضرة يسقى على مقدار عطشه فمنهم من يروى من عطشه ومنهم من يزيد عطشا وهيمانا كلما ازداد من الشرب ازداد من الظمأ كما حكى عن أيوب عليه السلام انه قال من يشبع من رحمتك كذلك قيل والمشرب كثير الزخام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت