فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340749 من 466147

رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أي: يا ربنا هؤلاء هم أتباعنا الذين أضللناهم.

أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا أي: دعوناهم إلى الضلالة التي كنا عليها فأطاعونا فيما دعوناهم إليه.

قال صاحب الكشاف ما ملخصه: قوله: هؤُلاءِ مبتدأ، والَّذِينَ أَغْوَيْنا صفته، والراجع إلى الموصول محذوف وأَغْوَيْناهُمْ الخبر. والكاف صفة لمصدر محذوف تقديره: أغويناهم فغووا غيا مثل ما غوينا، يعنون أنا لم نغو إلا باختيارنا، لا أن فوقنا مغوين أغوونا بقسر منهم وإلجاء. أودعونا إلى الغي وسولوه لنا، فهؤلاء كذلك غووا باختيارهم، لأن إغواءنا لهم، لم يكن إلا وسوسة وتسويلا. لا قسرا أو إلجاء «فلا فرق إذا بين غينا وغيهم .. » .

وقوله - سبحانه - تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ من كلام الرؤساء والشياطين، فهو مقرر لما قبله، ومؤكد له.

أي: تبرأنا إليك منهم، ومن ادعائهم أننا أجبرناهم على الضلالة والغواية، والحق أنهم ما كانوا يعبدوننا، بل كانوا يعبدون ما سولته لهم أهواؤهم وشهواتهم الباطلة.

فالآية الكريمة تحكى تبرؤ رءوس الكفر من أتباعهم يوم القيامة، ومن الآيات التي وردت في هذا المعنى قوله - تعالى -: وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي، فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ .. .

وقوله - سبحانه -: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا.

ثم وجه - سبحانه - إليهم توبيخا آخر فقال: وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ.

أي: وقيل لهؤلاء الكافرين على سبيل الفضيحة والتقريع: اطلبوا من شركائكم الذين توهمتم فيهم النفع والضر أن يشفعوا لكم، أو أن ينقذوكم مما أنتم فيه من عذاب، فطلبوا منهم ذلك لشدة حيرتهم وذلتهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ولم يلتفتوا إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت