فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340748 من 466147

فالاستفهام للإنكار ونفى المساواة بين الفريقين، والمراد بالوعد: الموعود به وهو الجنة ونعيمها.

أي: إنه لا يستوي في عرف أي عاقل، حال المؤمنين الذين وعدناهم وعدا حسنا بالجنة ونعيمها، وهم سيظفرون بما وعدناهم به لا محالة، وحال أولئك الكافرين والفاسقين الذين متعناهم إلى حين بمتاع الدنيا الزائلة.

وقوله - سبحانه -: ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ معطوف على مَتَّعْناهُ وداخل معه في حيز الصلة، ومؤكد لإنكار المساواة.

أي: ثم هو هذا الذي متعناه بمتاع الحياة الدنيا الزائل، من المحضرين لعذابنا في النار، والمحضرين: جمع محضر. اسم مفعول من أحضره.

وهذا التعبير يشعر بإحضاره إلى النار وهو مكره خائف، من العذاب المهين الذي أعدّ له، فالآية الكريمة قد نفت بأبلغ أسلوب - المساواة بين المؤمنين والكافرين.

ثم حكى - سبحانه - جانبا من أقوال المشركين يوم القيامة، ومن أحوالهم السيئة، ورد أمرهم وأمر غيرهم إليه وحده - عز وجل - فقال:

[سورة القصص (28) : الآيات 62 إلى 70]

(وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ(62)

والظرف في قوله - سبحانه -: وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ منصوب بفعل مقدر، ونداؤهم نداء إهانة وتحقير. والنداء صادر عن الله - تعالى - .

أي: واذكر - أيها المخاطب - لتتعظ وتعتبر، حال أولئك الظالمين، يوم يناديهم الله - تعالى - فيقول لهم: أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أي: أين شركائى الذين كنتم في الدنيا تزعمونهم شركائى، لكي ينصروكم أو يدفعوا عنكم العذاب.

فمفعولا تَزْعُمُونَ محذوفان، لدلالة الكلام عليهما. والمقصود بهذا الاستفهام أَيْنَ شُرَكائِيَ الخزي والفضيحة، إذ من المعلوم أنه لا شركاء لله - تعالى - لا في ذاته ولا في صفاته.

والمراد بالذين حق عليهم القول في قوله - تعالى -: قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ... رؤساؤهم في الكفر، ودعاتهم إليه كالشياطين، ومن يشبهونهم في التحريض على الضلال.

أي قال: رؤساؤهم ودعاتهم إلى الكفر، الذين ثبت عليهم العذاب بسبب إصرارهم على الفسوق والجحود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت