فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342696 من 466147

إن هنالك تشابهاً كبيراً بين سيرة النبيين الكريمين قبل الزواج في اختيار الزوجة، وفي العلاقة التجارية معهما فموسى (- عليه السلام -) كما جاء في سورة القصص عمل أجيراً لدى والد زوجته (- عليه السلام -) {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} ، أي: أن والدها هو الذي خطبها له. ونجد في السيرة النبوية أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) عمل عند خديجة بنت خويلد ـ رضي الله تعالى عنها ـ وأجرته في تجارتها، ثم خطبته لنفسها ونجد أن النبيين عملا لدى والد الزوجة، أو الزوجة نفسها لحكمة إلهية لا تخفى على ذوي الألباب تتمثل في التعويد الإلهي على الدخول على كل أصناف المجتمع وتحمل المشاق والمسؤولية وليؤكد على أهمية العمل.

إن النبيين الكريمين ـ عَلَيْهِما الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ استطاعاً من خلال دعائهما أن يحوزا وزيرين يشدان بهما عضدهما وينتصران بهما في دعوتهما فقوله تعالى: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} ونجد مقارباً لذلك قول رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب ) ). وقوله تعالى:

{ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} ففي كلا الحالتين هناك ترابط واحد في السيرتين الشريفتين.

إن النبيين الكريمين رميا بالسحر، {قَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى} ،

{قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} وهذا من ديدن الكفار من الفراعنة، وكفار قريش على حد سواء.

إننا نجد من هذا التشابه الكبير الواضح بين شخصية الرسول مُحَمَّد (- صلى الله عليه وسلم -) وسيرته الشريفة ومراحل دعوته. وسيرة نبي الله موسى (- عليه السلام -) أثناء قراءتنا المعاصرة للنص القرآني بآفاقه المفتوحة في سُوْرَة الْقَصَصِ إن مجيء سيدنا مُحَمَّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت