أولاً ـ قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} .
ثانياً ـ ويثبت الَقُرْآن الكَرِيم أنه لا ولاية للكافر على المسلم {وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} .
ثالثاً ـ كما يثبت الَقُرْآن الكَرِيم أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} .
رابعاً ـ وقال (- صلى الله عليه وسلم -) : (( المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم، أدناهم يد على من سواهم ) ).
المطلب الثالث: الدعوة إلى وحدانية الله وعدم الإشراك به شيئاً
{وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ * وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
المناسبة
بعد أن ذكَّر الله جَلَّ وَعَلا رسوله الكريم (- صلى الله عليه وسلم -) بنعمه عليه بقوله: {وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} أمره الله بخمسة أشياء:
أولاً ـ {فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} .
ثانياً ـ {وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ} .
ثالثاً ـ {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} .
رابعاً ـ {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ} .
خامساً ـ {وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
قال البقاعي:"ولما كان التواني في النهي عن المنكر إعراضاً عن الأوامر، وإن كان المتواني مجتهداً في العمل قال مؤكداً تنبيهاً على شدة الأمر لكثرة الأعداء وتتابع الإيذاء والاعتداء (ولا يصدنك) ، أي: الكفار بمبالغتهم في الإعراض".
أسباب النزول