فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340679 من 466147

والثاني: يقال لهم: إن تلك الزيادة التي تخرج مخرج الثواب لهم واللطائف على ما كان منهم في الابتداء يستوجبها أو لا يستوجبها، فإن كان يستوجبها فلا معنى للمنع على قولهم؛ لأنهم يقولون: إن على اللَّه أن يعطي ذلك، وإن كان لا يستوجبها، فلا معنى لقوله: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) على قولهم؛ فيبطل الاحتجاج به على قولهم.

وعندنا زيادة الهداية وابتداؤها سواء، وهو على ما أخبر رسوله أنه لا يهديه، ولكن لو كان الهداية بيانًا - على ما قالوا - لكان قد بين لهم؛ فدل ذلك منه أن ثم هداية سوى البيان عند اللَّه إذا أعطاها العبد يصير بها مؤمنًا، وهي التوفيق والعصمة والسداد، وذلك لا يملك رسول اللَّه إنشاء ذلك وابتداعه، بل اللَّه هو المالك بذلك.

وقوله: (وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) : دل قولهم: (إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ) على أنهم عرفوا أن ما جاء به رسول اللَّه ويدعوهم إليه هو الهدى، حيث قالوا: (إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ) .

وقوله: (نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) : يخرج قولهم هذا على وجهين:

أحدهما: أن نهلك ونفنى جوعًا إذا خالفنا أهل الآفاق في الدِّين؛ لأن أرزاقهم وما به قوام أبدانهم إنما يحمل ويمار من الآفاق، فيقولون: إنا إذا اتبعنا الهدى معك وخالفنا في الدِّين أهل الآفاق، منعونا الميرة فنهلك ونموت جوعًا؛ فذلك تخطفهم من الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت