فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342144 من 466147

و (يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ) أي: يقول كل واحد منهم متندماً على ما فرط منه من التمني، قال النحاس: أحسن ما قيل في هذا ما قاله الخليل وسيبويه ويونس والكسائي: إن القوم تنبهوا فقالوا: وي، والمتندم من العرب يقول في خلال ندمه: وي، قال الجوهري: وي كلمة تعجب؛ ويقال: ويك، وقد تدخل وي على كأن المخففة والمشددة، ويكأن الله. قال الخليل: هي مفصولة تقول وي، ثم تبتدى فتقول: كأن، وقال الفراء: هي كلمة تقرير كقولك: أما نرى صنع الله وإحسانه، وقيل: هي كلمة تنبيه بمنزلة ألا، وقال قطرب: إنما هو ويلك فأسقطت لامه، وقال ابن الأعرابي والأخفش: معنى ويك أعلم، وقال القتيبي: معناها بلغة حمير رحمة لك؛ وقيل:

هي بمعنى ألم تر؟ وروي عن الكسائي أنه قال: هي كلمة تفجع، وقيل: معناها أظن وأقدر.

(يبسط) أي: يوسع (الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر) أي، ويضيق على من يشاء، والمعنى: ليس الأمر كما زعمنا من أن البسط ينبئ عن الكرامة، والقبض ينبئ عن الهوان، بل كل منهما بمقتضى مشيئته.

(لولا أن منّ الله علينا) برحمته بعدم إعطاء ما تمنيناه، وعصمنا من مثل ما كان عليه قارون من البطر والبغي (لخسف بنا) كما خسف به، قرئ مبنياً للفاعل وللمفعول (ويكأنه لا يفلح الكافرون) أي: لا يفوزون بمطلب من مطالبهم تأكيد لما قبله.

(تلك) التي سمعت بخبرها، وبلغك شأنها (الدار الآخرة) أي: الجنة والإشارة إليها القصد التعظيم لها، والتفخيم لشأنها (نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض) أي: رفعة وتكبراً على المؤمنين، وقيل: ظلماً، وقيل: استطالة على الناس، وتهاوناً بهم بالبغي.

(ولا فساداً) أي عملاً بمعاصي الله سبحانه فيها، كقتل النفس، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر أو دعاء إلى عبادة غير الله. ولم يعلق الموعد بترك العلو والفساد، ولكن بترك إرادتهما وميل القلوب إليهما، كما قال: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا، فعلق الوعيد بالركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت