فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342116 من 466147

اللهم إن كنت رسولك فاغضب لي، فأوحى الله إليه إني أمرت الأرض أن تطيعك، فمرها بما شئت، فقال موسى: يا بني إسرائيل، إن الله بعثني إلى قارون، كما بعثني إلى فرعو، فمن كان معه فليثبت مكانه، ومن كان معي فليعتزل، فاعتزلوا، فلم يبق مع قارون إلا رجلان، قال موسى: يا أرض خذيهم، فأخذتهم الأرض بأقدامهم، ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى الركب، ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم الأرض إلى أوساطهم، ثم قال يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى الأعناق، وأصحابه في كل ذلك يتضرعون إلى موسى ويناشده قارون الله والرحم، حتى قيل إنه ناشده سبعين مرة، وموسى في ذلك لا يلتفت إليه لشدة غضبه، ثم قال: يا أرض خذيهم، فانطبقت عليهم.

قال قتادة: خسفت به، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قامة رجل، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة. وفي الخبر: إذا وصل قارون إلى قرار الأرض السابعة، نفخ إسرافيل في الصور، وأصبحت بنو إسرائيل يتحدثون فيما بينهم: إن موسى إنما دعا على قارون، ليستبد بداره وكنوزه وأمواله، فدعا الله موسى حتى خسف بداره وكنوزه وأمواله الأرض، قال بعضهم: مقتضى هذا الحديث، أن الأرض لا تأكل جسمه، فيمكن أن يلغز ويقال لنا: كافر لا يبلى جسده بعد الموت وهو قارون.

قوله: {مِن فِئَةٍ} {مِن} زائدة، و {فِئَةٍ} اسم {كَانَ} إن كانت ناقصة، والجار والمجرور خبرها، أو فاعل بها إن كانت تامة.

قوله: {مِنَ الْمُنتَصِرِينَ} أي الممتنعين بأنفسهم قوله: (أي من قريب) أشار بذلك إلى أن المراد بالأمس الوقت القريب لا اليوم الذي قبل يومك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت