أجيب: بأن السؤال قسمان: سؤال استعتاب، وسؤال توبيخ وتقريع، فالمنفي سؤال الاستعتاب الذي يعقبه العفو والغفران، كسؤال المسلم العاصي، والمثبت سؤال التوبيخ الذي لا يعقبه إلا النار، قوله: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ} عطف على قوله: {إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ} وما بينهما اعتراض، وكان خروجه يوم السبت، وقوله: (بأتباعه) قيل كانوا أربعة آلاف، وقيل تسعين ألفاً عليهم المعصفرات، وهو أول يوم ريء فيه المعصفرات، وكان عن يمينه ثلاثمائة غلام، وعن يساره ثلاثمائة جارية بيض عليهن الحلي الديباج، وكانت خيولهم وبغالهم متحلية بالديباج الأحمر، وكانت بغلته شهباء بياضها أكثر من سوادها، سرجها من ذهب، وكان على سرجها الأرجوان، بضم الهمزة والجيم وهو قطيفة حمراء.
قوله: {قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} أي وكانوا مؤمنين غير أنهم مجحوبون.
قوله: (كلمة زجر) أي وهي منصوبة بمقدر، أي ألزمكم الله ويلكم، والأصل في الويل الدعاء بالهلاك، ثم استعمل في الزجر والردع.
قوله: (مما أوتي قارون في الدنيا) أي لأن الثواب منافعه عظيمة.
قوله: {وَلاَ يُلَقَّاهَآ} أي يوفق للعمل بها.
قوله: (على الطاعة وعن المعصية) أي وعلى الرضا بأحكامه تعالى.