{فَخَرَجَ على قَوْمِهِ فِى زِينَتِهِ} في الحمرة والصفرة.
وقيل: خرج يوم السبت على بغلة شهباء عليها الأرجوان وعليها سرج من ذهب ومعه أربعة الاف على زيه.
وقيل: عليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر وعن يمينه ثلثمائة غلام وعن يساره ثلثمائة جارية بيض عليهن الحليّ والديباج.
و {فِى زِينَتِهِ} حال من فاعل {خرج} أي متزيناً {قَالَ الذين يُرِيدُونَ الحياة الدنيا} قيل: كانوا مسلمين وإنما تمنوا على سبيل الرغبة في اليسار كعادة البشر.
وقيل: كانوا كفاراً {ياليت لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِىَ قارون} قالوه غبطة والغابط هو الذي يتمنى مثل نعمة صاحبه من غير أن تزول عنه كهذه الآية، والحاسد هو الذي يتمنى أن تكون نعمة صاحبه له دونه وهو كقوله تعالى؛ {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ} [النساء: 32] وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تضر الغبطة؟ قال:"لا إلا كما يضر العضاه الخبط" {إِنَّهُ لَذُو حَظّ عَظِيمٍ} الحظ الجد وهو البخت والدولة
{وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم} بالثواب والعقاب وفناء الدنيا وبقاء العقبى لغابطي قارون {وَيْلَكُمْ} أصل ويلك الدعاء بالهلاك ثم استعمل في الزجر والردع والبعث على ترك ما لا يرضى، وفي"التبيان في إعراب القرآن"هو مفعول فعل محذوف أي ألزمكم الله ويلكم {ثَوَابُ الله خَيْرٌ لّمَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صالحا وَلاَ يُلَقَّاهَا} أي لا يلقن هذه الكلمة وهي {ثواب الله خير} {إِلاَّ الصابرون} على الطاعات وعن الشهوات وزينة الدنيا وعلى ما قسم الله من القليل عن الكثير.