فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342016 من 466147

[سورة القصص (28) : آية 84]

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (84)

معناه: فلا يجزون ، فوضع الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ موضع الضمير ، لأن في إسناد عمل السيئة إليهم مكررا. فضل تهجين لحالهم ، وزيادة تبغيض للسيئة إلى قلوب السامعين إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ إلا مثل ما كانوا يعملون ، وهذا من فضله العظيم وكرمه الواسع أن لا يجزى السيئة إلا بمثلها ، ويجزى الحسنة بعشر أمثالها وبسبعمائة ، وهو معنى قوله فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها.

[سورة القصص (28) : آية 85]

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (85)

فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه ، يعني: أن الذي حملك صعوبة هذا التكليف لمثيبك عليها ثوابا لا يحيط به الوصف. ولَرادُّكَ بعد الموت إِلى مَعادٍ أي معاد ليس لغيرك من البشر وتنكير المعاد لذلك: وقيل: المراد به مكة: ووجهه أن يراد رده إليها يوم الفتح: ووجه تنكيره أنها كانت في ذلك اليوم معادا له شأن ، ومرجعا له اعتداد ، لغلبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليها ، وقهره لأهلها ، ولظهور عز الإسلام وأهله وذل الشرك وحزبه. والسورة مكية ، فكأن اللّه وعده وهو بمكة في أذى وغلبة من أهلها: أنه يهاجر به منها ، ويعيده إليها ظاهرا ظافرا. وقيل: نزلت عليه حين بلغ الجحفة في مهاجره وقد اشتاق إلى مولده ومولد آبائه وحرم إبراهيم ، فنزل جبريل فقال له: أتشتاق إلى مكة؟ قال: نعم ، فأوحاها إليه. فإن قلت: كيف اتصل قوله تعالى قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بما قبله؟ قلت: لما وعد رسوله الردّ إلى معاد ، قال: قل للمشركين: رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى يعني نفسه وما يستحقه من الثواب في معاده وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ يعنيهم وما يستحقونه من العقاب في معادهم.

[سورة القصص (28) : آية 86]

وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ (86)

فإن قلت: قوله إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ما وجه الاستثناء فيه؟ قلت: هذا كلام محمول على المعنى ، كأنه قيل: وما ألقى عليك الكتاب إلا رحمة من ربك. ويجوز أن يكون إلا بمعنى لكن للاستدراك ، أي: ولكن لرحمة من ربك ألقى إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت