فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341870 من 466147

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ الكاملة قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ممن لا فقه عندهم يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ تمنوا ذلك على سبيل الرغبة في اليسار كعادة البشر. قالوا ذلك غبطة. والغابط هو الذي يتمنى مثل نعمة صاحبه من غير أن تزول عنه، كهذه الآية والحاسد هو الذي يتمنى أن تكون نعمة صاحبه له دونه وهو كقوله تعالى: وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ.

إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ أي جد وبخت عَظِيمٍ أي وافر من الدنيا. فلما سمع مقالتهم أهل العلم النافع زجروهم

وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ بالثواب والعقاب وفناء الدنيا وبقاء العقبى قالوا لغابطي قارون وَيْلَكُمْ هذه كلمة تستعمل في الأصل للدعاء بالهلاك ثم استعملت في الزجر والردع والبعث على ترك ما لا يرضى ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً قال ابن كثير: أي جزاء الله لعباده المؤمنين الصالحين في الدار الآخرة خير مما ترون. كما في الحديث الصحيح «يقول الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين. ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب، واقرءوا إن شئتم: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ قال السدي:

ولا يلقى الجنة إلا الصابرون وكأنه جعل ذلك من تمام كلام الذين أوتوا العلم، قال ابن جرير: ولا يلقى هذه الكلمة إلا الصابرون عن محبة الدنيا الراغبون في الدار الآخرة وكأنه جعل ذلك مقطوعا من كلام أولئك وجعله من كلام الله عزّ وجل وإخباره بذلك.

والصابرون هم الذين صبروا على الطاعات وعن الشهوات وزينة الدنيا وعلى ما قسم الله من القليل عن الكثير

فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ عقوبة له على بغيه فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ أي جماعة يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي يمنعونه من عذاب الله وَما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت