والمقصود من تعدد هذه الجملة إثبات أن الله منفرد بالإلهية في ذاته وهو مدلول جملة {لا إله إلا هو} .
وذلك أيضاً يدل على صفة القدم لأنه لما انتفى جنس الإلهية عن غيره تعالى تعين أنه لم يُوجده غيرُه فثبت له القدمُ الأزلي وأن الله تعالى باق لا يعتريه العدم لاستحالة عدم القديم، وذلك مدلول {كل شيء هالك إلا وجهه} ، وأنه تعالى منفرد في أفعاله بالتصرف المطلق الذي لا يرده غيره فيتضمن ذلك إثبات الإرادة والقدرة.
وفي كل هذا ردّ على المشركين الذين جوزوا شركته في الإلهية، وأشركوا معه آلهتهم في التصرف بالشفاعة والغوث.
ثم أبطل إنكارهم البعث بقوله {وإليه ترجعون} . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 20 صـ}