{وَيَكْشِفُ السُّوءَ} الضر {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ} قال السدي: خلفاء مَنْ قبلكم من الأمم.
وقال غيره: معناه: جعلكم خلفاء يخلف كل قرن منكم القرن الذي قبله، وأهلُ كل عصر أهل العصر الأول. والمعنى: يهلك قرنًا وينشئ آخرين. وهذا معنى قول ابن عباس: يريد: أولادُكم خلفاءُ منكم.
قوله عز وجل: {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} قال ابن عباس: قليلاً ما تتعظون.
ومن قرأ بالياء فالمعنى: قليلاً يذَّكر هؤلاء المشركون الذين يجعلون مع الله آلهة أخرى.
63 -وقوله: {أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ} أي: يرشدكم {فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [قال ابن عباس: يريد إلى البلاد التي يتوجهون إليها في البر والبحر. وهذا كقوله: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} ] [الأنعام: 97] .
64 -قوله تعالى: {أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} قال ابن عباس: يبدأُ الخلق في الأرحام من نطفة {ثُمَّ يُعِيدُهُ} بعد الموت.
وقال مقاتل: بدأ الخلق فخلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيدهم في الآخرة.
{وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ} المطر. ومن {وَالْأَرْضِ} النبات.
{أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} حجتكم أن لي شريكًا، قاله ابن عباس.
وقال مقاتل: هاتوا حجتكم بأنه صنع شيئًا من هذه الأشياء غيرُ الله {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} بأن مع الله آلهة كما زعمتم.
65 -وقوله: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} يعني: الملائكة {وَالْأَرْضِ} يعني: الناس {الْغَيْبَ} قال مقاتل: يعني الساعة {إِلَّا اللَّهُ} وحده {وَمَا يَشْعُرُونَ} يعني كفار مكة.
قال ابن عباس: يريد: هم ولا من اتخذوه عن دوني أولياء {أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} متى يكون البعث. وهذا احتجاج عليهم بأن الله هو الذي يعلم ما غاب عن العباد، وأنه هو الذي يعلم متى البعث، لا غيره.