فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335208 من 466147

61 -وقوله: {أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا} قال مقاتل: مستقرًا لا تميد بأهلها {وَجَعَلَ خِلَالَهَا} فيما بينها {أَنْهَارًا} كقوله: {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} [الكهف 33] .

{وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ} قال ابن عباس: يريد الجبال الثوابت أَثْبَتَ بها الأرض.

{وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا} قال: يريد قضاء من قضائه، وسلطانًا من قدرته، حجز بين العذب والمالح، فلا المالح يغير العذب، ولا العذب يغير المالح. وهذا قول أكثر المفسرين. ومعنى الحجز في اللغة: المنع.

قال أبو إسحاق: حجز بينهما بقدرته فلا يختلط العذب بالملح.

وقال أهل المعاني: ويكون ذلك بكف كل واحد منهما عن صاحبه، وفيه دليل على أن الله تعالى قادر على كف النار عن الحطب حتى لا تحرقه، ولا تسحقه، كما كف الماء الملح عن العذب المجاور له أن يختلط به.

وقال السدي: قول الله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا} هي البرزخ، وهو الحجر المحجور، وهو بحر الشام وبحر العراق والناس فيما بينهما؛ وعلى هذا معنى الحاجز بين البحرين: الجزائر والأرض والبلاد كما بين بحر فارس وبحر الروم. والناس على القول الأول.

قوله تعالى: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} توحيدَ ربهم، وسلطانَه وقدرته. قاله ابن عباس ومقاتل.

وقال أهل المعاني: لا يعلمون ما لهم وما عليهم في العبادة إن أخلصوها أو أشركوا فيها.

62 -قوله عز وجل: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} قال عطاء عن ابن عباس: المضطر: المكروب. وعنه أيضًا: هو المجهود. ومعنى المضطر في اللغة: المحوج الملجأ إلى الشيء. وقد مر.

قال أهل المعاني: ومعنى إجابة المضطر هو فِعل ما دَعا إليه؛ وهذا لا يكون إلا من قادر على الإجابة مختار لها؛ لأنها وقعت على حسب ما دعا به الداعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت