فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334433 من 466147

قال النحاس: ويجوز أن تنصب {عَاقِبَةُ} على خبر {كَانَ} ويكون {إِنَّا} في موضع رفع على أنها اسم"كان".

ويجوز أن تكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ تبييناً للعاقبة؛ والتقدير: هي إنا دمرناهم؛ قال أبو حاتم: وفي حرف أُبَيّ {أَنْ دَمَّرْنَاهُمْ} تصديقاً لفتحها.

قوله تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظلموا} قراءة العامة بالنصب على الحال عند الفرّاء والنحاس؛ أي خالية عن أهلها خراباً ليس بها ساكن.

وقال الكسائي وأبو عبيدة: {خَاوِيَةً} نصب على القطع؛ مجازه؛ فتلك بيوتهم الخاوية، فلما قطع منها الألف واللام نصب على الحال؛ كقوله: {وَلَهُ الدين وَاصِباً} [النحل: 52] .

وقرأ عيسى بن عمر ونصر بن عاصم والجحدري: بالرفع على أنها خبر عن {تِلْكَ} و {بُيُوتُهُمْ} بدل من {تِلْكَ} .

ويجوز أن تكون {بُيُوتُهُمْ} عطف بيان و {خَاوِيَةٌ} خبر عن {تِلْكَ} .

ويجوز أن يكون رفع {خَاوِيَةٌ} على أنها خبر ابتداء محذوف؛ أي هي خاوية، أو بدل من {بُيُوتُهُمْ} لأن النكرة تبدل من المعرفة.

{إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ وَأَنجَيْنَا الذين آمَنُواْ} بصالح {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} الله ويخافون عذابه.

قيل: آمن بصالح قدر أربعة آلاف رجل.

والباقون خرج بأبدانهم في قول مقاتل وغيره خُرَاجٌ مثل الحمّص؛ وكان في اليوم الأوّل أحمر، ثم صار من الغد أصفر، ثم صار في الثالث أسود.

وكان عقر الناقة يوم الأربعاء، وهلاكهم يوم الأحد.

قال مقاتل: فقعت تلك الخراجات، وصاح جبريل بهم خلال ذلك صيحة فخمدوا، وكان ذلك ضحوة.

وخرج صاح بمن آمن معه إلى حضرموت؛ فلما دخلها مات صالح؛ فسميت حضرموت.

قال الضحاك: ثم بنى الأربعة الآلاف مدينة يقال لها حاضورا؛ على ما تقدّم بيانه في قصة أصحاب الرسّ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت