فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334432 من 466147

مكرهم ما روي أن هؤلاء التسعة لما كان في صدر الثلاثة الأيام بعد عقر الناقة ، وقد أخبرهم صالح بمجيء العذاب ، اتفقوا وتحالفوا على أن يأتوا دار صالح ليلاً ويقتلوه وأهله المختصين به ؛ قالوا: فإذا كان كاذباً في وعيده أوقعنا به ما يستحق ، وإن كان صادقاً كنا عجلناه قبلنا ، وشفينا نفوسنا ؛ قاله مجاهد وغيره.

قال ابن عباس: أرسل الله تعالى الملائكة تلك الليلة ، فامتلأت بهم دار صالح ، فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم ، فقتلتهم الملائكة رضخاً بالحجارة فيرون الحجارة ولا يرون من يرميها.

وقال قتادة: خرجوا مسرعين إلى صالح ، فسلطّ عليهم ملك بيده صخرة فقتلهم.

وقال السديّ: نزلوا على جرف من الأرض ، فانهار بهم فأهلكهم الله تحته.

وقيل: اختفوا في غار قريب من دار صالح ، فانحدرت عليهم صخرة شدختهم جميعاً ؛ فهذا ما كان من مكرهم.

ومكر الله مجازاتهم على ذلك.

{فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} أي بالصيحة التي أهلكتهم.

وقد قيل: إن هلاك الكل كان بصيحة جبريل.

والأظهر أن التسعة هلكوا بعذاب مفرد ؛ ثم هلك الباقون بالصيحة والدمدمة.

وكان الأعمش والحسن وابن أبي إسحاق وعاصم وحمزة والكسائي يقرؤون: {أَنَّا} بالفتح ؛ وقال ابن الأنباري: فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على {عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ} لأن {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} خبر كان.

ويجوز أن تجعلها في موضع رفع على الإتباع للعاقبة.

ويجوز أن تجعلها في موضع نصب من قول الفرّاء ، وخفض من قول الكسائي على معنى: بأنا دمرناهم ولأنا دمرناهم.

ويجوز أن تجعلها في موضع نصب على الإتباع لموضع {كَيْفَ} فمن هذه المذاهب لا يحسن الوقف على {مَكْرِهِمْ} .

وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: {إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} بكسر الألف على الاستئناف ؛ فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على"مَكْرِهِمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت