قلت: وقد ذكر الماوردي أسماءهم عن ابن عباس فقال: هم دعما ودعيم وهرما وهريم وداب وصواب ورياب ومسطح وقدار ، وكانوا بأرض الحجر وهي الشام.
قوله تعالى: {قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} يجوز أن يكون {تَقَاسَمُوا} فعلاً مستقبلاً وهو أمر ؛ أي قال بعضهم لبعض احلفوا.
ويجوز أن يكون ماضياً في معنى الحال كأنه قال: قالوا متقاسمين بالله ؛ ودليل هذا التأويل قراءة عبد الله: يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ.
تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ وليس فيها {قَالُوا} .
{لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ} قراءة العامة بالنون فيهما واختاره أبو حاتم.
وقرأ حمزة والكسائي: بالتاء فيهما ، وضم التاء واللام على الخطاب أي أنهم تخاطبوا بذلك ؛ واختاره أبو عبيد.
وقرأ مجاهد وحميد بالياء فيهما ، وضم الياء واللام على الخبر.
والبيات مباغتة العدو ليلاً.
ومعنى {لِوَلِيّهِ} أي لرهط صالح الذي له ولاية الدم.
{مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} أي ما حضرنا ، ولا ندري من قتله وقتل أهله.
{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} في إنكارنا لقتله.
والمُهْلَك بمعنى الإهلاك ؛ ويجوز أن يكون الموضع.
وقرأ عاصم والسلميّ (بفتح الميم واللام) أي الهلاك ؛ يقال: ضرب يضرب مَضْرَباً أي ضرباً.
وقرأ المفضّل وأبو بكر: (بفتح الميم وجر اللام) فيكون اسم المكان كالمجلس لموضع الجلوس ؛ ويجوز أن يكون مصدراً ؛ كقوله تعالى: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} [يونس: 4] أي رجوعكم.
{وَمَكَرُواْ مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}