فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334418 من 466147

49 -قوله تعالى: {قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ} {تَقَاسَمُوا} لفظٌ يصلح أن يراد به مثال الماضي، ويصلح أن يراد به مثال الأمر.

وفي قوله: {لَنُبَيِّتَنَّهُ} و: {لَنَقُولَنَّ} وجهان من القراءة؛ أحدهما: التاء وضم اللام من الفعلين على مخاطبة الجماعة. والثاني: النون وفتح اللام على إخبار الجماعة عن أنفسهم، فمن قرأ بالتاء كان قوله: {تَقَاسَمُوا} أمرًا؛ والمعنى: قال بعضهم لبعض: احلفوا لتهلكن صالحًا، وجعل: {لَنُبَيِّتَنَّهُ} جوابًا لتقاسموا؛ لأن هذه الألفاظ التي تكون من ألفاظ القسم تُتَلقى بما تُتَلقى به الأيمان، كقوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا} [الأنعام: 109] و: {لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى} [فاطر 42] ومن قرأ: {لَنُبَيِّتَنَّهُ} بالنون جاز أن يكون: {تَقَاسَمُوا} أمرًا؛ كأنهم قالوا: أَقْسِموا لنفعلن كذا وكذا، والذين أمروهم بالقسم داخلون معهم في الفعل، ألا ترى أنك تقول: قوموا نذهبْ إلى فلان، ويجوز على هذا الوجه من القراءة أن يكون قوله: {تَقَاسَمُوا} خبرًا، والمعنى: قالوا متقاسمين لنفعلن كذا. وهذا قول الفراء، والزجاج، وأبي علي.

ومعنى: {لَنُبَيِّتَنَّهُ} لنقتلنه {وَأَهْلَهُ} بياتًا. قاله ابن عباس.

ومضى تفسير البيات عند قوله: {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 108] .

قوله: (وَأَهْلَهُ) قال ابن عباس: يريدون بني عبيد، وكانوا آمنوا معه.

{ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ} قال مقاتل: يعني: ذا رحم صالح، إن سألونا عنه.

وقال ابن عباس: يريدون قومه ولد عبيد، وهم: نفر من ثمود {مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} ما قتلناه وما ندري من قتل صالحًا وأهله. والمهلك يحتمل أمرين: يجوز أن يكون إهلاك أهله، ويجوز أن يكون الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت