فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334349 من 466147

أي: وصدها ومنعها الذي كانت تعبده من دون الله - تعالى - وهو الشمس - عن عبادة الله - تعالى - وحده، وعن المسارعة إلى الدخول في الإسلام.

ويصح أن تكون ما مصدرية، والمصدر هو الفاعل. أي. وصدها عبادة الشمس، عن المسارعة إلى الدخول في الإسلام.

وجملة إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ تعليل لسببية عبادتها لغير الله - تعالى - .

أي: إن هذه المرأة كانت من قوم كافرين بالله - تعالى - ، جاحدين لنعمه، عابدين لغيره، منذ أزمان متطاولة، فلم يكن في مقدورها إظهار إسلامها بسرعة وهي بينهم.

فالجملة الكريمة كأنها اعتذار لها عن سبب تأخرها في الدخول في الإسلام.

ثم ختم - سبحانه - هذه القصة ببيان ما فاجأها به سليمان، لتزداد يقينا بوحدانية الله - تعالى - ، وبعظم النعم التي أعطاها - سبحانه - له فقال: يلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها.

والصرح: القصر ويطلق على كل بناء مرتفع. ومنه قوله - تعالى -: وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ.

ويطلق - أيضا - على صحن الدار وساحته. يقال: هذه صرحة الدار. أي: ساحتها وعرصتها.

وكان سليمان - عليه السلام - قد بنى هذا الصرح، وجعل بلاطه من زجاج نقى صاف كالبلور. بحيث يرى الناظر ما يجرى تحته من ماء.

أي: قال سليمان لملكة سبأ بعد أن سألها: أهكذا عرشك، وبعد أن أجابته بما سبق بيانه.

قال لها: ادخلى هذا القصر، فلما رأت هذا الصرح وما عليه من جمال وفخامة، حسبته لجة.

أي: ظنته ماء غزيرا كالبحر.

كَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها

لئلا تبتل بالماء أذيال ثيابها.

وهنا قال سليمان مزيلا لما اعتراها من دهشة: نَّهُ

أي: ما حسبته لجةرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ

أي: قصر مملس من زجاج لا يحجب ما وراءه.

فقوله مَرَّدٌ

بمعنى مملس، مأخوذ من قولهم: شجرة مرداء إذا كانت عارية من الورق، وغلام أمرد، إذا لم يكن في وجهه شعر والتمريد في البناء، معناه: التمليس والتسوية والنعومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت