فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334293 من 466147

والمعنى: ارجع - أيها الرسول - إلى بلقيس، وقومها بالهدية، وبلغهم مقالتي بشأْنها، ووجوب استسلامهم إلينا، فإِن لم يأْتوا مسلمين فوالله لنأْتينهم، ولندفعن إليهم بجنود لا طاقة لهم بلقائها ولا قوة لهم على قتالها، وليكونن لنا الغلب عليهم، ولنخرجنهم من مملكتهم سبأ أَذلة مهزومين وهم صاغرون أسارى مستعبدون.

{قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) }

المفردات:

{عِفْرِيتٌ} : مارد خبيث، ويقال له: عِفْرية وعِفْر. {لَقَوِيٌّ} : لقادر لا يثقلنى حمله.

{أَمِينٌ} : لا اختلس ولا أُغيّر فيه. {مِنْ مَقَامِكَ} : من مجلسك الذي تجلس فيه للقضاء، أو من جلستك {لِيَبْلُوَنِي} : ليختبرنى.

التفسير

38 - {قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} :

هذا القول يقتضي قولًا آخر يرشد إليه سياق القصة؛ أي: فرجع الرسول بالهدية لي بلقيس، وأَخبرها بما أقسم عليه سليمان فعرفت أنه نبي لا طاقة بها بقتاله، وتجهزت للمسير إليه، وعلم سليمان بخروجها إليه فقال: {قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا} أي: يحضره عندي على حاله التي هو عليها قبل أن تأْتينى هي وقومها منقادين طائعين؟

وإِنما طلب سليمان - عليه السلام - إحضار العرش قبل أن يأْتوه مسلمين ليريها القدرة التي مكن الله - تعالى - له فيها، والآيات التي أيده بها، فأراد أن يُغْرب عليها، ويريها بذلك بعض ما يخصه الله به من إجراء العجائب على يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت