فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333965 من 466147

أي: افهموا - أيها الرسل - وقولوا لمن أرسلكم بتلك الهدية: إن سليمان ما آتاه الله من خير، أفضل مما آتاكم، وإنه يقول لكم جميعا: انتفعوا أنتم بهديتكم وافرحوا بها، لأنكم لا تفكرون إلا في متع الحياة الدنيا، أما أنا ففي غنى عن هداياكم ولا يهمني إلا إيمانكم.

ثم أتبع سليمان - عليه السلام - هذا الاستنكار بالتهديد فقال: - كما حكى القرآن عنه: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ.

أي: قال سليمان لمن أرسلته بلقيس بالهدية: عد من حيث أتيت ومعك هديتك.

فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها أي: فو الله لنأتينهم بجنود لا قدرة لهم على مقاومتهم، ولا طاقة لهم على قتالهم.

وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ أي: وو اللَّه لنخرجن هذه الملكة وقومها من بلاد سبأ، حالة كونهم أذلة، وحالة كونهم مهزومين مقهورين، بعد أن كانوا في عزة وقوة.

وعاد الرسل بهديتهم إلى الملكة، دون أن يهتم القرآن بما جرى لهم بعد ذلك، لأن القرآن لا يهتم إلا بالجوهر واللباب فيما يقصه من أحداث. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 320 - 324} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت