فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333955 من 466147

وحال القصة: أن بلقيس كانت امرأة لبيبة عاقلة، قد ساست الأمور وجربتها فأهدت وصفاء ووصائف. قال ابن عباس: مائة وصيف، ومائة وصيفة. وقال وهب وغيره: عمدت بلقيس إلى خمس مائة غلام، وخمس مائة جارية، فألبست الجواري لباس الغلمان الأقبية والمناطق، وألبست الغلمان لباس الجواري، وجعلت في أيديهم أساور الذهب، وفي أعناقهم أطواف الذهب، وفي آذانهم أقرطة، وشنوفًا مرصعات بأنواع الجواهر، وحملت الجواري على خمس مائة فرس، والغلمان على خمس مائة برذون، على كل فرس سرج من الذهب مرصع بالجواهر وأغشية الديباج، وبعثت إليه لبنات من ذهب، ولبنات من فضة، وتاجًا مكللًا بالدر والياقوت، وأرسلت بالمسك والعنبر والعود والألنجوج، وعمدت إلى حقة جعلت فيها درة ثمينة غير مثقوبة، وخرزة جرع معوجة الثقب، ودعت رجلًا من أشراف قومها - يقال له: المنذر بن عمرو - وضمت إليه رجالًا من قومها أصحاب عقل ورأي، وكتبت مع المنذر كتابًا تذكر فيه الهدية، وقالت: إن كنت نبيًا فميز بين الوصفاء والوصائف، وأخبرنا بما في الحقة قبل أن تفتحها، وأثقب الدرة ثقبًا مستويًا، وأدخل في خرزة خيطًا من غير علاج إنس ولا جن، وأمرت بلقيس الغلمان، فقالت: إذا كلمكم سليمان فكلموه بكلام فيه تأنيث وتخنيث يشبه كلام النساء، وأمرت الجواري أن يكلموه بكلام فيه غلظة يشبه كلام الرجال، ثم قالت للرسول: انظر إلى الرجل إذا دخلت عليه، فإن نظر إليك نظرًا فيه غضب .. فاعلم أنه ملك فلا يهولنك منظره، فإنا أعز منه، وإن رأيت الرجل بشاشًا لطيفًا .. فاعلم أنه نبي فتفهم قوله، ورد الجواب، فانطلق الرسول بالهدايا، وأقبل الهدهد مسرعًا إلى سلميان فأخبره الخبر، فأمر سليمان الجن أن يضربوا لبنًا من الذهب والفضة ففعلوا، وأمرهم بعمل ميدان مقدار تسع فراسخ، وأن يفرش فيه لبن الذهب والفضة، وأن يخلوا قدر تلك اللبنات التي معهم، وأن يعملوا حول الميدان حائطًا مشرفًا من الذهب والفضة ففعلوا، ثم قال سليمان: أي دواب البر والبحر أحسن، فقالوا يا نبي الله رأينا في بحر كذا دواب مختلفة ألوانها لها أجنحة وأعراف ونواص، قال: عليَّ بها، فأتوه بها، فقال: شدوها عن يمين الميدان وشماله، وقال للجن: عليَّ باولادكم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت