والمعنى: أي وإنى ساْرسل إليه هدية من نفائس الأموال؛ لأتعرف حاله، وأختبر أمره، أنبي هو أم ملك، فإن كان نبيًا لم يقبلها، ولم يرض منا إلا أن نتبعه على دينه، وإن كان ملكًا قبل الهدية، وانصرف إلى حين، فإن الهدايا مما تورث المودة، وتذهب العداوة. وفي الحديث:"تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء", ولقد أحسن من قال:
هَدَايَا النَّاسِ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ ... تُوَلِّدُ في قلُوْبِهِمُ الْوِصَالاَ
وَتَزْرَعُ فِيْ الضمِيْرِ هَوَى وَوِدًّا ... وَتُكْسِبُهُمْ إِذَا حَضَرُوْا جَمَالاَ