فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333777 من 466147

قال أبو إسحاق: وتأويل أي هاهنا تأويل القول والتفسير، كأنها قالت: قال: {أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ} كما تقول: فعل فلان كذا وكذا، أي: إني جواد، كأنك قلت: يقول: إنى جواد.

وقد بان بهذا أنَّ (أَنْ) لم تكن في كلام سليمان المكتوب في الكتاب؛ وفيه: بسم الله الرحمن الرحيم، لا تعلو عليَّ.

قال ابن عباس: يريد لا تتكبروا عليَّ. أي: لا تترفعوا عليَّ وإن كنتم ملوكًا {وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} منقادين طائعين.

قال قتادة: وكذلك كانت الأنبياء تكتب جَمْلًا لا تطيل. يعني: أن هذا القدر الذي ذكره الله كان كتاب سليمان.

قال الكلبي: كان في الكتاب: فإن كنتم من الجن فقد عُبدتم لي، وإن تكونوا من الإنس فعليكم السمع والطاعة والإجابة، مع أشياء كتب بها إليها. فعلى هذا كان الكتاب طويلاً، وذكر الله تعالى منه ما هو القصد وهو أنه دعاها إلى الطاعة.

قال الكلبي ومقاتل: أرسلت إلى قومها فاجتمعوا إليها فاستشارتهم فيما أتاها من سليمان فقالت:

32 - {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ} يعني: الأشراف وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر قائدًا، وهم أهل مشورتها. وهذا قول قتادة والثُّمالي والكلبي ومقاتل قالوا: وكان كل رجل منهم على عشرة آلاف. وقال مقاتل: كان مع كل قائد: مائة ألف.

وقوله: {أَفْتُونِي فِي أَمْرِي} قال ابن عباس: أشيروا عليَّ: أي: بينوا لي مما أعمل {مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا} فاعلة أمرًا وقاضيته {حَتَّى تَشْهَدُونِ} حتى تحضرون، أي: إلا بحضوركم ومشورتكم؛ قاله ابن عباس ومقاتل. قالوا مجيبين لها:

33 - {نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ} قال عطاء عن ابن عباس: كانت من قوة أحدهم أنه يُرَكِّض الفرس حتى إذا امتلأ فُرُوجُه ضم فخذيه فحبسه بقوته.

وقال مقاتل: يعني عدة كثيرة من الرجال، كقوله: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} [الكهف: 95] يعني: بالرجال.

فتحمل القوة هاهنا على العدة والكثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت