فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333239 من 466147

دل من قولها على ظهور رحمته ورحمة جنوده وشفقتهم، وعلى شهرة حاله وحالهم في باب التقوى، وذلك قولها: (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) : تعني: أنهم لو شعروا لم يفعلوا. وسروره بما آتاه الله مما لم يؤت أحدا: من إدراكه بسمعه ما همس به بعض الحكل الذي هو مثل في الصغر والقلة، ومن إحاطته بمعناه، ولذلك اشتمل دعاؤه على استيزاع الله

قال ابن جني:"ضحكًا"منصوبٌ على المصدر بفعل مضمر يدل عليه"تبسم"، كأنه قيل: ضحك ضحكًا. هذا مذهب صاحب"الكتاب"، وقياس قول أبي عثمان في قولهم: تبسمت وميض البرق، أنه منصوبٌ بنفس"تبسمت"، لأنه في معنى: أومضت.

وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون اسم فاعلٍ مثل: نصب، لأنه ماضيه: ضحك، فهو لازمٌ.

قوله: (الحكل) ، الحكل: ما لا يسمع له صوتٌ. وقال رؤبة:

لو كنت قد أوتيت علم الحكل ... علم سليمان كلام النمل

قوله: (ولذلك اشتمل دعاؤه) ، أي: ولأجل أن قوله: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} كان منيًا على أمرين: على شهرة حاله وحال جنوده في باب التقوى، وعلى إحاطته بمعنى ما أدركه سمعه ما همس به الحكل، أردفه بقوله: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ} ، لأنهما نعمتان جليلتان موجبتان شكر منعمهما.

قوله: (على استيزاع الله) ، الراغب: قيل: الوزوع: الولوع بالشيء، ورجل وزوعٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت