ولشدّ ما قربت عليك الأنجم
لما كان قربا من فوق. والثاني: أن يراد قطع الوادي وبلوغ آخره، من قولهم: أتى على الشيء إذا أنفذه وبلغ آخره كأنهم أرادوا أن ينزلوا عند منقطع الوادي، لأنهم ما دامت الريح تحملهم في الهواء لا يخاف حطمهم، وقرئ (نُمُلة) ، (يا أيُّها النَّمُلُ) ، بضم الميم وبضم النون والميم، وكان الأصل: النمل، بوزن الرجل، والنمل الذي عليه الاستعمال: تخفيف عنه، كقولهم:"السبع"في السبع. قيل:"كانت تمشي وهي"
قوله: (ولشد ما قربت عليك الأنجم) ، أوله:
فلشد ما جاوزت قدرك صاعداً
يهجو رجلاً طلب منه أن يمدحه، يقول: ما أشد تجاوزك قدرك حين تطلب مني المدح، وعني بـ"الأنجم"أبيات شعره.
قوله: (عند مقطع الوادي) ، الوادي: من ودى، إذا سال، وإطلاقه على المكان مجازٌ، كقولهم: جرى النهر.
قوله: (وقرئ:"نملة") ، قال ابن جني: قرأ سليمان التيمي:"نملة"،"يا أيها النمل"بضم النون والميم، وهو تثقيل النملة.
الراغب: طعامٌ منمولٌ، والنملة: قرحةٌ تخرج بالجنب تشبيهاً بالنمل في الهيئة وشقٌ في الحافر، ومنه: فرسٌ نمل القوائم، ويستعار النمل للنميمة تصورًا لدبيبه، فيقال: هو نملٌ وذو نملةٍ ونمال، أي: نمام، وتنمل القوم: تفرقوا للجمع تفرق النمل، ولذلك يقال: هو أجمع من نملةٍ.