فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332941 من 466147

وقال يزيد بن رومان: جناحاه.

فعل سليمان هذا بالهدهد إغلاظاً على العاصين ، وعقاباً على إخلاله بنَوْبته ورتبته ؛ وكأن الله أباح له ذلك ، كما أباح ذبح البهائم والطير للأكل وغيره من المنافع.

والله أعلم.

وفي"نوادر الأصول"قال: حدّثنا سليمان بن حميد أبو الربيع الإيادي ، قال: حدّثنا عون بن عمارة ، عن الحسين الجَعْفيّ ، عن الزبير بن الخِرِّيت ، عن عكرمة ، قال: إنما صرف الله شر سليمان عن الهدهد لأنه كان باراً بوالديه.

وسيأتي.

وقيل: تعذيبه أن يجعل مع أضداده.

وعن بعضهم: أضيق السجون معاشرة الأضداد.

وقيل: لألزمنه خدمة أقرانه.

وقيل: إيداعه القفص.

وقيل: بأن يجعله للشمس بعد نتفه.

وقيل: بتبعيده عن خدمتي ، والملوك يؤدّبون بالهجران الجسدَ بتفريق إلفه.

وهو مؤكد بالنون الثقيلة ، وهي لازمة هي أو الخفيفة.

قال أبو حاتم: ولو قرئت"لأَعَذِّبَنْهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنْهُ"جاز.

{أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي بحجة بينة.

وليست اللام في {لَيَأْتِيَنِّي} لام القسم لأنه لا يقسم سليمان على فعل الهدهد ؛ ولكن لما جاء في أثر قوله: {لأُعَذِّبَنَّهُ} وهو مما جاز به القسم أجراه مجراه.

وقرأ ابن كثير وحده {لَيَأْتيَنَّنِي} بنونين.

الخامسة: قوله تعالى: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} أي الهدهد.

والجمهور من القراء على ضم الكاف ، وقرأ عاصم وحده بفتحها.

ومعناه في القراءتين أقام.

قال سيبويه: مَكَث يمكُث مُكُوثاً كما قالوا قعد يقعد قعوداً.

قال: ومَكُث مثل ظَرُف.

قال غيره: والفتح أحسن لقوله تعالى: {مَّاكِثِينَ} [الكهف: 3] إذ هو من مكث ؛ يقال: مَكَث يمَكُث فهو ماكثٌ ؛ ومَكُث يمكُث مثل عَظُم يعظُم فهو مكِيثٌ ؛ مثل عظيم.

ومَكُث يمكُث فهو ماكثٌ ؛ مثل حَمُض يَحمُض فهو حامض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت