فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332863 من 466147

قوله: {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ} فيه وجهان ، أحدهما: أنه نهيٌ . والثاني: أنه جوابٌ للأمرِ ، وإذا كان نَهْياً ففيه وجهان ، أحدُهما: أنه نهيٌ مستأنِفٌ لا تَعَلُّقَ له بما قبله من حيث الإِعرابُ ، وإنما هو نهيٌ للجنودِ في اللفظِ ، وفي المعنى للنَّمْلِ أي: لا تكونوا بحيث يَحْطِموْنَكُمْ كقولهِم:"لا أُرَيَنَّك ههنا". والثاني: أنه بدلٌ من جملةِ الأمرِ قبلَه ، وهي ادْخلوا . وقد تَعَرَّضَ الزمخشريُّ لذلك فقال: " فإنْ قلتَ: لا يَحْطِمَنَّكم ما هو؟ قتل: يُحتمل أَنْ يكونَ جواباً للأمرِ ، وأَنْ يكونَ نهياً بدلاً من الأمرِ . والذي جَوَّزَ أَنْ يكونَ بدلاً أنه في معنى: لا تكونوا حيث أنتم ، فيَحْطِمَنَّكم ، على طريقةِ"لا أُرَيَنَّك ههنا"أرادَتْ: لا يَحْطِمنكم جنودُ سليمان ، فجاءت بما هو أبلغُ . ونحوُه " عَجِبْتُ من نفسي ومن إشْفاقِها". قال الشيخ: أمَّا تخريجُه على أنه جوابٌ للأمرِ فلا يكون ذلك إلاَّ على قراءةِ الأعمشِ فإنه مجزومٌ ، مع أنه يُحْتمل أن يكونَ اشتئنافَ نهي"قلت: يعني أنَّ الأعمشَ قرأ"لا يَحْطِمْكم"بجزم الميمِ ، دونَ نونِ توكيدٍ .

قال: وأمَّا مع وجودِ نونِ التوكيد فلا يجوزُ ذلك ، إلاَّ إنْ كان في شعرٍ ، وإذا لم يَجُزْ ذلك في جوابِ الشرطِ إلاَّ في الشعر فأحرى أَنْ لا يجوزَ في جوابِ الأمرِ إلاَّ في الشعرِ . وكونُه جوابُ الأمرِ متنازعٌ فيه على ما قُرِّرَ في علمِ النحوِ . ومثالُ مجِيءِ النونِ في جوابِ الشرطِ قولُ الشاعر:

3546 نَبَتُّمْ نباتَ الخَيْزُرانةِ في الثَّرَى ... حديثاً متى يأتِك الخيرُ يَنْفَعا

وقول الآخر:

3547 فمهما تَشَأْ منه فَزارةُ تُعطِكُمْ ... ومهما تَشَأْ منه فَزارةُ تَمْنعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت